ولو شرط العود عليه بعد دخول دار الإسلام لم يجز له العود.
ولو اشترى منهم شيئا فلزمه الثمن وجب إنفاذه ، ولو اكره على الشراء فعليه رد العين.
ولو اقترض حربي من مثله ، ثم دخل بالأمان وجب رد ما عليه ،
______________________________________________________
إنما جاز دفعهم ، لأنهم يطلبون منه ما لا يجوز ولم يقتضه الأمان ، بخلاف غيرهم ، لبقاء أمانه.
قوله : ( ولو اشترى منهم شيئا فلزمه الثمن وجب إنفاذه ).
بمقتضى الأمان.
قوله : ( ولو أكره على الشراء فعليه رد العين ).
ولو تلفت بعد قبضها ، فان لم يكن قد أكره على القبض وجب عوضها ، وإن أكره عليه فالظاهر أنه لا شيء عليه ، على تقدير أن لا يديم يده عليها بعد الإكراه ، بخلاف ما لو أثبتها بعد الإكراه فإنه يضمن ، لأن العقد إذا ضمن بصحيحه ضمن بفاسده.
قوله : ( ولو اقترض حربي من مثله ثم دخل بالأمان وجب ردّ ما عليه ).
قال في المنتهى : لأن الأصل وجوب الرّد ، ولا دليل على براءة الذمة منه (١).
قلت : قد يقال : ينبغي أن يكون ذلك إذا ترافعا إلينا ، فإن الحربي إذا قهره مسلم أو حربي على ماله ملكه ، إلا أن يعتذر بأن هذا حق ثبت في الذمة على طريق التراضي ، بخلاف ما استولى عليه قهرا ، فحينئذ يجب ردّه على كل حال ، وينبغي أيضا أن يكون كذلك كل حق ثبت في الذمة على طريق التراضي ، وقد سبق في كلام المصنف نحوه.
__________________
(١) المنتهى ٢ : ٩١٧.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٣ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F555_jameal-maqased-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
