وكذا لو تزوج امرأة وأمهرها وأسلما الزم الزوج المهر إن كان مما يملك ، وإلاّ القيمة.
ولو أسلم الحربي لم يكن لزوجته الكافرة مطالبته بالمهر الذي في ذمته ، ولا لوارثها.
______________________________________________________
قوله : ( وكذا لو تزوج امرأة وأمهرها وأسلما الزم الزوج المهر إن كان مما يملك وإلا القيمة ).
قيّد المصنف في المنتهى (١) والتذكرة (٢) والتحرير (٣) إسلامهما بكونه معا ، ومقتضاه أنها لو تأخر إسلامها لم يكن لها المطالبة ، وصرح بهذا المقتضي في كتبه (٤) ، وكذا هنا ، وإن لم يقيد إسلامهما بكونه معا ، وعلل الحكم الأخير بأنّها أهل حرب ، ولا أمان لها على هذا المهر.
ولك أن تقول : هذا حق مالي قد ثبت في الذمة بطريق شرعي ، وقد استوفى عوضه ، فلا دليل على سقوطه ، ونفي الأمان عنه لا يسقطه ، لسبق وجوب الرد ، وقد سبق في كلام المصنف ما يقتضي أن الذي يسقط بإسلام المديون ما كان غصبا أو إتلافا ، لا ما كان ثمنا وشبهه ، وقد صرح به الفاضل السيد عميد الدين في الشرح ، معلّلا بأن الثمن ونحوه لم يثبت في الذمة قهرا ، بل على طريق التراضي بدفع العوض ، فيكون ثابتا لعدم المسقط.
قوله : ( ولا لوارثها ).
في المنتهى (٥) والتذكرة (٦) والتحرير (٧) تقييد الوارث بكونه كافرا ، فان
__________________
(١) المصدر السابق.
(٢) التذكرة ١ : ٤١٨.
(٣) تحرير الأحكام ١ : ١٣٧.
(٤) المنتهى ٢ : ٩١٧ ، والتذكرة ١ : ٤١٨ ، والتحرير ١ : ١٣٧.
(٥) المنتهى ٢ : ٩١٧.
(٦) التذكرة ١ : ٤١٨.
(٧) تحرير الأحكام ١ : ١٣٧.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٣ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F555_jameal-maqased-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
