جنونه ، أو لغير ذلك فإن الحربي لا يغتال بل يرد إلى مأمنه ثم يصير حربا. وكذا لو دخل بشبهة الأمان مثل أن يسمع لفظا فيعتقده أمانا ، أو يصحب رفقة ، أو يدخل لتجارة ، أو يستذم فيقال له : نذمك ، فتوهم أنّا ذممناه.
ولو دخل ليسمع كلام الله ، أو لسفارة فهو آمن لقصده.
ولو دخل مسلم دارهم مستأمنا ، فسرق وجب عليه إعادته إلى مالكه ، سواء كان المالك في دار الإسلام أو دار الحرب.
ولو استأسروا مسلما فأطلقوه بشرط الإقامة عندهم والأمن منه لزم الثاني خاصة ، فإن أطلقوه على مال لم يجب دفعه. ولو تبعه قوم عند الخروج فله دفعهم وقتلهم دون غيرهم.
______________________________________________________
جنونه ، أو لغير ذلك فإن الحربي لا يغتال ... ).
هذا إذا كان هناك شبهة أمان تقتضيه لا بدونه ، فإن الأمان لا يوجب ذلك ، وكذا لو استأمن على شرط فنقضه. ويمكن الاعتناء بالعبارة من حيث أن المراد : من تصح أمانته ولا يكون النقض من قبله.
قوله : ( أو يصحب رفقة ).
مراده : من المسلمين ، فيظن الأمان بسبب مرافقتهم.
قوله : ( أو يدخل في تجارة ).
ويظن مثل ما تقدم.
قوله : ( ولو دخل ليسمع كلام الله ، أو لسفارة فهو آمن ).
أما الأول فلوجوب الإجابة إليه لصريح الكلام العزيز ، وأما الثاني فلأن الإرسال أمر ضروري تعم به البلوى ، فلو قتلنا رسولهم لأفضى إلى قتل رسولنا.
قوله : ( ولو دخل مسلم دارهم مستأمنا ... ).
لأن طلب الأمان كما يقتضي أمانه منهم يقتضي أمانهم منه.
قوله : ( فلو تبعه قوم ... ).
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٣ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F555_jameal-maqased-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
