ولو عقد الحربي لنفسه الأمان ليسكن في دار الإسلام دخل ماله تبعا له ، فان التحق بدار الحرب للاستيطان ، وخلّف عندنا مالا وديعة أو غيرها انتقض أمانه لنفسه دون ماله ، فان مات انتقل إلى وراثه ، فان كان مسلما ملكه مستمرا ، وإن كان كافرا انتقض الأمان في المال وصار فيئا للإمام خاصة حيث لم يوجف عليه. وكذا لو مات في دار الإسلام.
ولو استرق بعد رجوعه الى داره ملك ماله تبعا له ، ولا يتخصص به من خصصه الإمام برقبته ، بل للإمام وإن عتق.
ولو أذن له الإمام في الخروج في رسالة ، أو تجارة ، أو حاجة فهو على أمانه.
وكل موضع حكم فيه بانتفاء الأمان إما لصغر العاقد ، أو
______________________________________________________
قوله : ( دخل ماله تبعا ).
لأن إتلاف المال ضرر ، والأمان يقتضي عدم الضرر.
قوله : ( انتقض أمانه لنفسه دون ماله ).
لا يقال : ثبت تبعا فيزول تبعا ، لأنّا نقول : قد علمت التبعية في الثبوت لا في الزوال ، والأصل عدمها.
قوله : ( ملكه مستمرا ).
أي : ملكا غير زائل ، بخلاف ما لو كان كافرا ، فإنه يملكه ، إلاّ أن يكون فيئا.
قوله : ( ولا يختصص به من خصصه الامام برقبته ).
أي : لا يختص بالمال من خصصه الامام برقبته ، لأن الرق يزيل ملكه عنه ، ولا يقتضي ملك المسلم إياه ، لعدم الإيجاف عليه ، وانتفاء السلطنة عنه ، ولو عتق بعد ذلك لم يعد إلى ملكه لخروجه عنه.
قوله : ( وكل موضع حكم فيه بانتفاء الأمان ، إما لصغر العاقد ، أو
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٣ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F555_jameal-maqased-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
