ومن جملته اقامة الحجج العلمية ، ودفع الشبهات ، وحل المشكلات ،
______________________________________________________
قوله : ( كل ) لأنها لا تصلح للتعريف إلا أن يقال : أراد بيان ضابط الواجب الكفائي ، لا تعريف المصطلح ، ولو قال : وهي لكان أظهر.
وبالقيد الأخير يخرج الواجب العيني. وفي التقييد بقوله : ( مهم ديني ) مناقشة ، لأن الصناعات المهمة من المهمات الدنيوية ، وهي واجبة على الكفاية ، كما سيأتي في كلامه ، وإن كانت قد ترجع بالأخرة إلى المهمات الدينية باعتبار كونها وسيلة إليها.
قوله : ( ومن جملته إقامة الحجج العلمية ).
المراد بها : حجج العلوم الإسلامية على سبيل العموم ، فان جملتها واجبة على الكفاية ، وإن كان فيها ما يجب على الأعيان كحجج أصول الاعتقاد.
قوله : ( ودفع الشبهات ).
هي جمع شبهة ، وهي قياس فاسد ، إما في مادته ، أو في صورته ، أو فيهما ، سميت شبهة : لأنها تشبه الحق.
ولا ريب أن بلوغ رتبة يتمكن المكلف معها من دفع شبه الضالين واجب على الكفاية ، حذرا من تطرق الخلل بالشبهة في الاعتقادات.
قوله : ( وحل المشكلات ).
أي : الأمور المشكلة على المكلفين فيما يجب عليهم معرفته ، أو يضطرون إليه.
وهنا كلام وهو : أن الواجب في الدليل على أصول الاعتقاد هو أن يكون مثمرا لليقين ، وإنما يثمره البرهان ودلائل الكلام أكثرها إقناعية لا تثمر اليقين ، فكيف يكلف فيها من لا يحصل عن دلائلها؟
وجوابه : أن المثمر لليقين باللزوم هو البرهان خاصة دون غيره من الدلائل ، لكن قد يثمر غيره اليقين بضميمة أمر خارجي ، كاقناعيّ آخر ، فإنه إذا
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٣ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F555_jameal-maqased-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
