أو كان قد طاف من طواف النساء ثلاثة أشواط ، أو جامع زوجته في غير الفرجين وإن كان قبل المشعر وعرفة.
ولو كانت الزوجة محرمة مطاوعة فعليها بدنة ، وإتمام حجها الفاسد ، والقضاء وعليهما أن يفترقا إذا وصلا في القضاء موضع الخطيئة الى أن يقضيا المناسك ، بمعنى عدم انفرادهما عن ثالث محترم.
______________________________________________________
الثالث لا يجب عليه شيء أصلا.
قوله : ( أو كان قد طاف من طواف النساء ثلاثة أشواط ).
أي : وإن كان قد طاف إلى آخره ، والمعنى : عليه بدنة لو جامع زوجته مع الوصفين بعد المشعر ، وإن كان قد طاف من طواف النساء ثلاثة أشواط.
ولا ريب أنّ هذا يغني عما قبله ، فيكون مستدركا لاندراج ما قبله فيه ، إلاّ أن يقال : أراد بقوله : ( قبل التحلل ) التنبيه على عدم فساد الحج بذلك ، وكان ينبغي أن يعتبر ما دون أربعة أشواط ، لاشتراك ذلك كله في الحكم.
قوله : ( أو جامع زوجته في غير الفرجين ، وإن كان قبل المشعر ).
إن أنزل فوجوب البدنة ظاهر ، وإن لم ينزل ففيه تردد ، وظاهر الرواية الوجوب مطلقا (١) ، وإليه ذهب في التحرير (٢).
قوله : ( وعليهما أن يفترقا إذا وصلا في القضاء موضع الخطيئة إلى أن يقضيا المناسك ).
هذا إذا حجا على تلك الطريق ، وكذا يجب عليهما الافتراق في الحج الفاسد من حين الخطيئة إلى آخر المناسك ، ومستند الجميع النصوص (٣).
قوله : ( بمعنى عدم انفرادهما عن ثالث محترم ).
للرواية الدالة على ذلك ، والمراد بالثالث المحترم : الذي يحترمانه في أن
__________________
(١) التهذيب ٥ : ٣١٨ حديث ١٠٩٤.
(٢) تحرير الأحكام ١ : ١١٩.
(٣) التهذيب ٥ : ٣١٨ حديث ١٠٩٥ ، ١١٠٠.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٣ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F555_jameal-maqased-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
