ولو نفّر صيدا فهلك بمصادمة شيء ، أو أخذه آخر ضمن الى أن يعود الصيد الى السكون ، فان تلف بعد ذلك فلا ضمان ، ولو هلك قبل ذلك بآفة سماوية فالأقرب الضمان.
ولو أغلق بابا على حمام الحرم وفراخ وبيض ، فإن أرسلها سليمة فلا ضمان ، وإلاّ ضمن المحرم الحمامة بشاة ، والفرخ بحمل ، والبيضة بدرهم ، والمحل الحمامة بدرهم ، والفرخ بنصفه ، والبيضة بربعه.
وقيل : يضمن بنفس الإغلاق ، ويحمل على جهل الحال كالرمي.
______________________________________________________
الإتلاف وإن كان في الحل لكن بسبب صدر في الحرم ، فالأصح الضمان.
قوله : ( ضمن إلى أن يعود الصيد إلى السكون ).
أي : بحيث لا يبقى له نفار ، ولا يوحش بسببه ، فحينئذ لو هلك لا بسببه لم يضمن.
قوله : ( ولو هلك قبل ذلك بآفة سماوية فالأقرب الضمان ).
هذا هو الأصح ، لأنه مضمون ، فيكون تلفه ـ ولو بسبب آخر ـ مضمونا.
قوله : ( ولو أغلق بابا على حمام الحرم ).
إن كان في الحرم أشكل ذلك ، إذ المحرم يتضاعف عليه الفداء في الحرم ، وإن كان في غير الحرم لزم ضمان حمام الحرم في الحل لغير المحرم. والمصنف (١) والجماعة لا يقولون به (٢) ، على أنا لو قلنا بضمانها لأمكن أن يقال : يضمنها المحرم مع تضاعف الفداء تنزيلا ، لكونها من حمام الحرم منزلة كونه في الحرم ، وهذا الاشكال لازم.
قوله : ( وقيل : يضمن بنفس الأغلاق ).
القول للشيخ ، لرواية يونس بن يعقوب ، عن أبي عبد الله عليهالسلام (٣) ،
__________________
(١) المختلف : ٢٨١.
(٢) منهم : الشيخ في النهاية : ٢٢٤ ، والمحقق في الشرائع ١ : ٢٨٩.
(٣) التهذيب ٥ : ٣٥٠ حديث ١٢١٦.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٣ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F555_jameal-maqased-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
