ولو أوقد جماعة نارا فوقع طائر ضمنوا فداء واحدا إن لم يقصدوا الصيد ، وإلاّ فكل واحد فداء كاملا.
ولو رمى صيدا فتعثر فقتل فرخا أو آخر ضمن الجميع.
______________________________________________________
قوله : ( ولو أوقد جماعة نارا ... ).
المراد : إيقاد النار في حال الإحرام قبل دخول الحرم كما في الرواية (١) ، وفيها : إنّ الواقع حمامة أو شبهها ، وفيها : إنه لو كان ذلك تعمدا ليقع فيها الصيد لزم كل واحد دم شاة ، فمقتضاها عدم الفرق بين الحمامة وغيرها من الصيد ، لما في آخر الرواية ، وبه صرح في الدروس (٢).
ولو كان ذلك في الحرم من المحرم تضاعف الواجب ، ففي الحمامة تلزم شاة وقيمة ، ومن المحل تلزم القيمة. ولو قصد بعضهم وبعض لم يقصد فعلى كل من القاصدين فداء متحد أو متعدد لو كانوا محرمين في الحرم ، وعلى من لم يقصد فداء واحد في الحل إذا كانوا محرمين ، وفي الحرم إشكال.
ولو كان غير القاصد واحدا فإشكال ، ينشأ من مساواته القاصد ، ويحتمل أن يجب على غير القاصد ما يجب عليه لو لم يقصد الجميع ، فلو كانا اثنين وقصد أحدهما دون الآخر فعلى القاصد شاة ، وعلى الآخر نصفها لو كان الواقع نحو الحمامة.
قال في الدروس : ولا إشكال في وجوب الشاة على الموقد الواحد ، قصد أو لا (٣) ، ونفي الاشكال غير ظاهر ، فإن الرواية دلت على عدم استواء القاصد وغيره (٤) ، والوجوب أولى.
قوله : ( ولو رمى صيدا فتعثر ... ).
سواء كان الرامي محلا في الحرم أو محرما في الحل والحرم ، فيضمن في كل
__________________
(١) الكافي ٤ : ٣٩٢ حديث ٥ ، التهذيب ٥ : ٣٥٢ حديث ١٢٢٦.
(٢) الدروس : ١٠١.
(٣) الدروس : ١٠٢.
(٤) الكافي ٤ : ٣٩٢ حديث ٥ ، التهذيب ٥ : ٣٥٢ حديث ١٢٢٦.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٣ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F555_jameal-maqased-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
