ولو عاد البعض فعنه شاة ، وعن غيره لكل حمامة شاة. والأقرب أن لا شيء في الواحدة مع الرجوع.
ولو أصاب أحد الراميين خاصة ضمن كل منهما فداء كاملا.
______________________________________________________
لا نص هنا.
واعلم أن هذه المسألة من أصلها لا نص فيها ، وإنما ذكرها ابن بابويه في رسالته.
قوله : ( والأقرب أن لا شيء في الواحدة مع الرجوع ).
أي : فيما لو كانت واحدة ، فرجعت ، ويمكن تناول العبارة ما لو نفّر عدة فرجعت واحدة فلا شيء فيها. وعلى ما ذكره من بناء الحكم على أن الحمام جمع ، أو اسم جنس يلزم أن لا شيء في الواحدة وإن لم تعد ، إذ لا يتناولها هذا اللفظ.
فان قلنا : تنفيرها مع عدم العود بمنزلة الإتلاف.
قلنا : إن تم هذا فاللزوم لشيء من خارج لا بهذا المذكور ، والذي صرح به أهل اللغة أنّ الحمام اسم جنس ، يقع على الواحدة والكثير ، والجمع حمائم (١). فعلى هذا لا فرق بين الواحدة والمتعدد ، إلا أنه يشكل بلزوم مساواة حكم عود الواحدة لحكم عدم عودها ، سواء كانت واحدة في الأصل أم انفردت بالعود وهو بعيد ، فمن ثم كان الأوجه في حكمها التوقف.
قوله : ( ولو أصاب أحد الراميين ... ).
المراد : أحد الراميين المحرمين ، ومنع ابن إدريس وجوب الفداء على المخطئ (٢) ، والرواية حجة عليه (٣).
ولو تعدد الرماة ، ففي تعدي الحكم الى جميع من أخطأ إشكال. وعلى هذا ، فلو كانوا في الحرم فهل يتضاعف الفداء على المخطئ؟ الظاهر في الراميين ذلك ، لأنّ حرمة الحرم توجب التضاعف ، أما حكم من عداهما فمشكل.
__________________
(١) انظر الصحاح ( حمم ) ٥ : ١٩٠٦ ـ ١٩٠٧.
(٢) السرائر : ١٣١.
(٣) التهذيب ٥ : ٣٥١ ، ٣٥٢ حديث ١٢٢٢ ، ١٢٢٣.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٣ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F555_jameal-maqased-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
