ويستحب الإقامة بمنى أيام التشريق ، ورمي الاولى عن يساره من بطن المسيل ، والدعاء ، والتكبير مع كل حصاة ، والوقوف عندها ، ثم القيام عن يسار الطريق ، واستقبال القبلة والدعاء ، والتقدم قليلا والدعاء.
ثم رمي الثانية كالأولى ، والوقوف عندها والدعاء.
ثم الثالثة مستدبرا للقبلة مقابلا لها ، ولا يقف عندها ، والدعاء.
______________________________________________________
صحيحة عن الصادق عليهالسلام : « يرمى عنه » (١) وهي محمولة على أنه استناب قبل الإغماء.
قوله : ( ويستحب الإقامة بمنى أيام التشريق ).
المحكوم عليه بالاستحباب هو المجموع من حيث هو مجموع ، فلا ينافيه وجوب الإقامة زمان الرمي ، ولا وجوب المبيت ليلا ، إما ليلتين أو ثلاثا إن شملت الأيام الليالي.
قوله : ( ورمي الاولى عن يساره من بطن المسيل ).
الذي في الرواية : « رمي الاولى عن يسارها » (٢) وفي الدروس عن يسارها ويمينه (٣). وعبارة المصنف مقتضاها : الرمي عن يسار الرامي ، وكأنه يريد عن جانب يساره وإن كان محاذيا ليمينه ، لأنّ بطن المسيل إذا كان عن يسار المتوجه إلى مكة ، كان المستقبل لها والقبلة إذا رماها من بطن المسيل محاذيا بيسارها يمينه ، وإن كان جانب يسارها جانب يساره ، فتستقيم العبارتان.
ويحتمل أن يراد في العبارة : يسار الجمرة ، بتأويل البناء ونحوه ، وهو بعيد ، والذي في التذكرة (٤) والمنتهى (٥) هو ما في الرواية.
__________________
(١) التهذيب ٥ : ١٢٣ ، ٢٦٨ حديث ٤٠٠ ، ٩١٦ ، الاستبصار ٢ : ٢٢٦ حديث ٧٧٩.
(٢) الكافي ٤ : ٤٨٠ حديث ١ ، التهذيب ٥ : ٢٦١ حديث ٨٨٨.
(٣) الدروس : ١٢٥.
(٤) التذكرة ١ : ٣٩٢.
(٥) المنتهى ٢ : ٧٧١.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٣ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F555_jameal-maqased-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
