ولو تركه الحاج متعمدا وجب عليه الرجوع الى مكة والإتيان به لتحل له النساء ، فان تعذر استناب ، فإذا طاف له النائب حل له النساء.
وهل يشترط مغايرته لما يأتي به من طواف النساء في إحرام آخر؟
اشكال.
ويحرم على الميز النساء بعد بلوغه لو تركه على اشكال ، ويحرم على العبد المأذون ،
______________________________________________________
منشؤه عدم النص ، وأنّ الظاهر اشتراك التحريم ، والأصح الثاني ، إذ لا معنى لوجوب طواف النساء عليها لو لا ذلك.
قوله : ( فان تعذر استناب ).
أي : لزم منه المشقة الشديدة.
قوله : ( فإذا طاف النائب حل له النساء ).
إذا علم بذلك ، ـ كما صرح به ابن إدريس (١) ـ لا مطلقا ، وفي الدروس : لو وعده في وقت بعينه فالأقرب حلهن بحضوره عملا بالظاهر ، فلو تبين عدمه اجتنب (٢) ، والذي ينبغي عدم الجواز حتى يعلم إتيان النائب.
قوله : ( وهل يشترط مغايرته لما يأتي به من طواف النساء ... ).
الأصح أنه يشترط ذلك ، ولا تحل النساء بدونهما معا ، ويتخير في تقديم أيهما شاء ، لكن يشكل إنشاء إحرام آخر قبل طواف النساء للأول.
قوله : ( وتحرم على المميز النساء بعد بلوغه لو تركه على إشكال ).
لأنه من باب الأسباب ، ولهذا يجب على الولي منعه منهن حال الإحرام. وتجب عليه الكفارة لو فعل موجبها ، إما مطلقا أو إذا كانت بحيث تجب بالمحرم عمدا وسهوا ، والأصح التحريم.
__________________
(١) السرائر : ١٤٢.
(٢) الدروس : ١٣٤.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٣ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F555_jameal-maqased-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
