وإنما يحرم بتركه الوطء دون العقد.
ويكره لبس المخيط قبل طواف الزيارة ، والطيب قبل طواف النساء ، فإذا قضى مناسك منى مضى إلى مكة للطوافين والسعي ليومه ، والاّ فمن غده خصوصا المتمتع ، فإن أخره أثم وأجزأ.
ويجوز للقارن والمفرد تأخير ذلك طول ذي الحجة على كراهية.
______________________________________________________
( ومقتضى العبارة أنه لو لم يتركه لم تحرم عليه النساء وهو ممكن ، ويمكن القول بالتحريم ، كما لو أحدث فتطهّر ، ثم بلغ.
والتقييد بالمميز يخرج غير المميز ، وانعقاد إحرامه ووجوب مجانبته على الولي ما يجتنبه المحرم يقتضي عدم الفرق ، بل المجنون لو أحرم عنه وليه ينبغي أن يكون كذلك للحكم بصحة إحرامه ، ولهذا لو أفاق قبل أحد الموقفين اعتبر حجه واجتزأ به.
وفي وجوب الطواف على المميز وغيره قوة ، وبه صرح في الدروس (١) ، بل وكذا المجنون ) (٢).
قوله : ( وإنما تحرم بتركه الوطء دون العقد ).
الظاهر أنّ هذا راجع إلى أصل الباب ، أي : إنما نحرم على تارك طواف النساء ، والأصح تحريم العقد أيضا ، وكلما حرّمه الإحرام مما يتعلق بالنساء عملا بالاستصحاب.
قوله : ( خصوصا المتمتع ، فإن أخره أثم وأجزأ ).
الأصح أنّ التأخير مكروه ـ وهو اختياره في المختلف (٣) ـ للنصوص الدالة على ذلك (٤).
__________________
(١) الدروس : ١٣٤.
(٢) ما بين القوسين لم ترد في « ن ».
(٣) المختلف : ٣٠٩.
(٤) التهذيب ٥ : ٢٥٠ حديث ٨٤٥ ، ٨٤٦ ، الاستبصار ٢ : ٢٩١ حديث ١٠٣٣.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٣ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F555_jameal-maqased-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
