ولو رحل عن منى قبل الحلق رجع فحلق بها ، فان تعذر حلق ، أو قصر مكانه وجوبا وبعث بشعره ليدفن بها ندبا ، ولو تعذر لم يكن عليه شيء.
ويمر من لا شعر على رأسه الموسى عليه.
ويجب تقديم الحلق أو التقصير على طواف الحج وسعيه ، فإن أخره عامدا جبره بشاة ، ولا شيء على الناسي ويعيد الطواف.
______________________________________________________
قوله : ( ولو تعذر لم يكن عليه شيء ).
أي : لو تعذر البعث.
قوله : ( ويمر من لا شعر على رأسه الموسى عليه ).
سواء كان حالقا في إحرام العمرة أو كان أصلعا كما سبق ، لكن يجب الإمرار في الأول ، ويستحب في الثاني ، للرواية (١).
وهل يجزئ عن التقصير؟ فيه قولان ، وفي رواية ما يدل على الاجزاء (٢) ، ولا ريب أنّ وجوب التقصير أولى ، والاستدلال بالرواية لا يخلو من شيء.
ولا يمتنع وجوب الأمرين على الحالق في إحرام العمرة ، نظرا إلى إمكان كون وجوب الحلق عقوبة.
قوله : ( ويعيد الطواف ).
الأصح أنه لا فرق في وجوب إعادة الطواف بين العامد والناسي.
وهل يعيد السعي؟ يفهم من العبارة العدم ، وصرح المصنف في التذكرة (٣) ، والمنتهى بإعادته (٤) ، وهو الأصح ، ( لظاهر رواية علي بن يقطين (٥) ،
__________________
(١) لم نعثر على هكذا رواية ، وقال في المسالك ١ : ٩٣ : إن لهذا التفصيل رواية ، وفي الجواهر ١٩ : ٢٤٥ ، والمدارك : ٤٨٦ : ان ما ذكره في المسالك من وجود رواية لهذا التفصيل لم نقف عليه ، وفي المستند ٢ : ٢٧٠ : ان القول بالتفصيل لا دليل عليه.
(٢) الكافي ٤ : ٥٠٤ حديث ١٣ ، التهذيب ٥ : ٢٤٤ حديث ٨٢٨.
(٣) التذكرة ١ : ٣٩٠.
(٤) المنتهى ٢ : ٧٦٤.
(٥) التهذيب ٥ : ٢٤١ حديث ٨١١.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٣ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F555_jameal-maqased-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
