ولا يتعين هدي السياق للصدقة إلاّ بالنذر ، ولو هلك لم يجب بدله.
والمضمون كالكفارات يجب البدل فيه ، ولو عجز هدي السياق ذبح أو نحر مكانه ، وعلّم بما يدل أنه صدقة ،
______________________________________________________
قوله : ( ولا يتعين هدي السياق للصدقة إلاّ بالنذر ).
مقتضى هذه العبارة مع ما قبلها أنّ الواجب هو النحر خاصة ، دون ما سواه ، فإذا نحره فعل به ما يفعل بسائر أمواله.
والحق : أنه يجب فيه ما وجب في هدي التمتع ، وسيأتي عن قريب إن شاء الله تعالى.
قوله : ( والمضمون كالكفارات يجب البدل فيه ).
أي : وهدي السياق المضمون إلى آخره ، فيعلم منه أنّ هدي السياق لا يشترط أن يكون متبرعا به ، بل لو كان مستحقا صح. فإذا ساق هديا وجب في ذمته بكفارة ، أو نذر ـ لإهداء ما ليس معينا ـ تعين ، فإذا هلك وجب بدله ، لأنّ الذي في الذمة أمر كلي ، وإنما يتحقق الخروج عن عهدته إذا ذبحه على الوجه المعتبر ، فمتى لم يتحقق ذلك عاد إلى الذمة كما كان.
ويمكن أن يكون معنى العبارة : والهدي المضمون كالكفارات إلى آخره ، وكيف كان فالعبارة صالحة لأن يكون هذا الهدي هدي سياق ، وإن كان لا يستفاد منها إلا بارتكاب تكلّف ، وهو إدخاله في أحكام هدي السياق.
ويفهم من العبارة أنّ غير المضمون كالمنذور بعينه ، لا يجب بدله إذا هلك وهو حق ، والأخبار شاهدة بذلك (١).
قوله : ( ولو عجز هدي السياق ذبح أو نحر مكانه ، وعلّم بما يدل على أنه صدقة ).
__________________
(١) الكافي ٤ : ٤٩٤ حديث ٣ ، التهذيب ٥ : ٢١٥ حديث ٧٢٤ ـ ٧٢٦ ، الاستبصار ٢ : ٢٦٩ حديث ٩٥٥ ، ٩٥٦.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٣ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F555_jameal-maqased-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
