لكن متى ساقه فلا بد من نحره.
______________________________________________________
هذا مخالف لعبارة الشيخ (١) وابن إدريس (٢) ، فإنهما حكما بأنّ له ذلك إذا لم يشعره ولم يقلده.
وينبغي أن (٣) يحمل على ما إذا لم يكن الإشعار والتقليد على الوجه المعتبر ، وهو الذي يعقد به الإحرام ، أو يؤكد به إذا عقد بالتلبية ، لأنه إذا أشعره أو قلده كذلك تعين ذبحه أو نحره ، لقول الصادق عليهالسلام في صحيحة الحلبي : « وإن كان أشعرها نحرها » (٤) وبه صرح في المنتهى (٥) ، ولهذا يجب ذبحه لو ضل فأقام غيره ثم وجده قبل ذبح الأخير. وحينئذ فلا يجوز إبداله ، ولا إتلافه ، ولا التفريط فيه ، كما سيأتي في عبارته.
قوله : ( لكن متى ساقه فلا بد من نحره ).
لا يراد بسياقه أمر زائد على إشعاره أو تقليده فينبغي أن يحمل عليه ، ويكون السياق الأول يراد به مطلق المصاحبة من غير إشعار ولا تقليد ، فان السياق بمجرده لا يوجب ذلك قطعا اتفاقا.
ومقتضى النص وكلام الأصحاب عدم الاحتياج إلى ضميمة مع الإشعار أو التقليد في ذلك.
فعبارة المصنف لا تخلو من تدافع ، لأنّ جواز إبداله يمنع من وجوب نحره متحتما ، ومن ضمانه مع التفريط ، ومن وجوب ذبح الأول إذا ضل فأقام بدله ، ثم وجده.
والتأليف الذي حاوله شيخنا الشهيد في هذه العبارة لم يتم له : لأنّ تدافعها باق ، نعم لا دليل يدل على خروجه عن ملك مالكه.
__________________
(١) المبسوط ١ : ٣٧٥.
(٢) السرائر : ١٤١.
(٣) في « س » : أن يقال يحمل.
(٤) التهذيب ٥ : ٢١٩ حديث ٧٣٨ ، الاستبصار ٢ : ٢٧١ حديث ٩٦٢.
(٥) المنتهى ٢ : ٧٥٠.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٣ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F555_jameal-maqased-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
