وتجب في الرمي النية ، ورمي سبع حصيات بما يسمى رميا ،
______________________________________________________
به كان المكلف مأثوما باعتبار هذا الأمر الخاص بالوجه المعين. ويتحقق الإجزاء بالإضافة إلى الأمر الأول ، لأنّ المأمور به هذه الأمور بأي وجه اتفق ، ولا امتناع في كون الكيفية المخصوصة مطلوبة باعتبار أمر ، غير مطلوبة باعتبار أمر آخر (١).
وينكشف لنا كون الحال كذلك باجتزاء الشارع بها من دون الوجه المخصوص ، ولو لا تصريح الشارع بهذا الحكم ـ أعني : الصحة من دون الوجه المخصوص ـ لما تحقق الاجزاء بدونه ، فليتأمل.
فإن قلت : يمكن أن يقال : في كل وجه لا يلزم من وجوبه اشتراطه.
قلنا : بل يلزم بحسب الظاهر حتى يدل دليل على عدم الوجوب.
فان قلت : يلزم أنه إذا وجب (٢) أمران لا يجزئ أحدهما بدون الآخر.
قلنا : نمنع اللزوم ، إذ لا يعد أحدهما وجها للآخر ، ولا كيفية له ، وعروض كيفية بسببه موقوف وجوبه على الدليل.
قوله : ( وتجب في الرمي النية ).
ويجب اشتمالها على تعيين الفعل ووجهه ، وكونه في حج الإسلام أو غيره ، حج التمتع وغيره ، والمقارنة لأول الرمي والاستدامة.
قال في الدروس : والأولى التعرض للأداء (٣) ، وفي النفس منه شيء ، لأنّ تعيين هذا الزمان لهذه الأفعال على طريق التأقيت يعين الأداء في الجميع كما في مناسك يوم النحر ، وإن كان طريق بيان صلاحية الزمان لها وقبوله لفعلها لم يجب.
ويمكن أن يقال : للرمي زيادة خصوصية ، فإنه لا يكون إلاّ في هذه الأيام المخصوصة ، فإنّ غيره يقع في باقي ذي الحجة ، وإن حرم تأخير البعض.
قوله : ( ورمي سبع حصيات بما يسمى رميا ).
__________________
(١) في « ن » : غير مطلوب باعتبار آخر.
(٢) في « س » : أوجب.
(٣) الدروس : ١٢٤.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٣ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F555_jameal-maqased-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
