كان قد وقف بعرفة ، ولو تركهما معا بطل حجه وإن كان ناسيا.
ولو أدرك عرفة اختيارا والمزدلفة اضطرارا ، أو بالعكس ، أو أحدهما اختيارا صح حجه ، ولو أدرك الاضطراريين فالأقرب الصحة ، ولو أدرك أحد الاضطراريين خاصة بطل حجة.
ويتحلل من فاته الحج بعمرة مفردة
______________________________________________________
المراد به : الوقوف المتناول لليل ولما بعد الفجر ، فالركن هو مسمى الكون ليلا أو نهارا ، وان كان في الليل شائبة الاضطرار كما قدمناه.
قوله : ( بطل حجه وان كان ناسيا ).
وان كان جاهلا بطريق أولى ، وبه صرح في الدروس (١).
قوله : ( ولو أدرك الاضطراريين فالأقرب الصحة ).
ما قربه هو الأصح ، لظاهر النصوص (٢).
قوله : ( ولو أدرك أحد الاضطراريين خاصة بطل ).
على الأصح في اضطراري المشعر بخلاف اضطراري عرفة فقط ، فإنه لا يكاد يتحقق فيه الخلاف.
قوله : ( ويتحلل من فاته الحج بعمرة مفردة ).
سواء كان محرما بالحج أو بعمرة التمتع ، لأنّ الشروع فيها شروع في الحج ، والمراد : أنه يأتي بباقي أفعالها مما سوى الإحرام.
وهل تشترط نية العدول بالإحرام إلى العمرة ، أم ينقلب بنفسه؟ فيه وجهان.
أصحهما : توقفه على النية ، لأنّ « الأعمال بالنيات » (٣) وفي بعض الأخبار
__________________
(١) الدروس : ١٢٣.
(٢) التهذيب ٥ : ٢٩٢ حديث ٩٩٠ ، الاستبصار ٢ : ٣٠٥ حديث ١٠٨٨.
(٣) التهذيب ١ : ٨٣ حديث ٢١٨ ، أمالي الطوسي ٢ : ٢٣١ ، صحيح البخاري ١ : ٢ ، سنن ابن ماجة ٢ : ٤١٣ حديث ٤٢٢٧ ، سنن أبي داود ٢ : ٢٦٢ حديث ٢٢٠١.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٣ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F555_jameal-maqased-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
