ولو تركته الحائض ظنا أنه لا يجوز رجعت الى الميقات وأحرمت ، فإن تعذر فمن موضعها ، فان دخلت مكة خرجت إلى أدنى الحل ، فان تعذر فمن مكة ولا يجوز للمحرم إنشاء آخر قبل إكمال الأول ، ويجب إكمال ما أحرم له من حج أو عمرة.
ولو أكمل عمرة التمتع المندوبة ففي وجوب الحج اشكال.
______________________________________________________
والأصح أنه من إحلاله ، لأنه ما دام محرما لا يطلب منه الإحرام لدخولها ، ولو بقي شهرين وأزيد ، فامتنع إرادة الشهر من الإحرام في هذا القسم ، ويلزم مثله في الباقي ، لعدم الفاضل.
قيل : فيه نظر ، لأنّ موضع النزاع إنما هو المحل دون المحرم ، إلا أنّ ترجيح اعتبار الإحلال يتحقق بمساعدة الأصل ، إذ الأصل براءة الذمة من زيادة التكليف.
قوله : ( لو تركته الحائض ظنا أنه لا يجوز ... ).
يمكن أن يراد : تركها للإحرام اللازم لها بقصد دخول مكة ، فيكون مفهوم الصفة أنها لو علمت الحال وتركت امتنع منها النسك ، فيمتنع الدخول.
ويمكن تعلقه بأصل الباب ، فيكون المراد : إنّ الحائض لو تركت الإحرام من الميقات مع إرادة النسك أو الدخول ، فيتناول الحكم المذكور بإطلاقه ، لكن امتناع الدخول في هذه الحالة قد يستبعد.
وربما يقال : لا بعد فيه ، لأنّ مريد النسك إذا ترك عمدا يمتنع منه الدخول أيضا ، فلا مزية لهذا الفرد عليه.
قوله : ( ولو أكمل عمرة التمتع المندوبة ففي وجوب الحج إشكال ).
الأصح الوجوب ، وفي الأخبار ما يدل عليه ، مثل قول الصادق عليهالسلام في الفرق بين المتمتع والمعتمر : « إنّ المتمتع مرتبط بالحج ، والمعتمر إذا فرغ منها ذهب حيث شاء » (١) وقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « دخلت العمرة في الحج
__________________
(١) الكافي ٤ : ٥٣٥ حديث ٤ ، التهذيب ٥ : ٤٣٧ حديث ١٥١٩ ، الاستبصار ٢ : ٣٢٨ حديث ١١٦٣.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٣ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F555_jameal-maqased-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
