وهو الوجه إن قصد بقطع المسافة الحج ، وإن قصد الاعتمار فالأول.
يا : لو فاته الحج بتفريط تحلل بعمرة عن نفسه لانقلابه اليه ، ولا اجرة ، ولو كان بغير تفريط فله اجرة مثله الى حين الفوت ، قاله الشيخ ، والأقرب أن له من المسمى بنسبة ما فعل.
يب : لو أفسد النائب الحج فعليه القضاء عن نفسه ، فان كانت معينة انفسخت ،
______________________________________________________
ربعها مثلا أخذ من المسمى الربع ، فلو كان المسمى مائة ، وأجرة المثل العليا مائتين ، والدنيا مائة وخمسين أخذ من المسمى خمسة وعشرين.
واعلم أن هذه المسألة قد تنافي بظاهرها ما سبق من قوله : ( فإن خالف ما شرط فلا أجرة ).
قوله : ( وهو الوجه إن قصد بقطع المسافة ... ).
لم يذكر حكم ما إذا قطعها لهما معا ، وهو مشكل ، والحق وجوب رد التفاوت في أصل المسألة خلافا للشيخ (١) ، واحتساب المسافة إن قطعها للمستأجر.
قوله : ( تحلل بعمرة عن نفسه لانقلابه إليه ).
قد يناقش في ذلك لأنّ تحلله بعمرة غير موقوف على انقلاب الإحرام إليه ، لأنّ محرمات الإحرام متعلقة به ، والمحلل غير مستأجر عليه.
قوله : ( والأقرب أنّ له من المسمى بنسبة ما فعل ).
هذا هو الأصح خلافا للشيخ ، حيث اعتبر قدره من أجرة المثل ، ويشكل بأنه ربما يساوي المسمى ، فيلزم الضرر (٢).
قوله : ( فان كانت معينة انفسخت ).
هذا مبني على أنّ الفرض في الفاسدة هو القضاء ، والفاسدة عقوبة ، ولو قلنا بالعكس ـ وهو الأصح كما سيأتي ـ فلا فسخ ، ولا انفساخ.
__________________
(١) المبسوط ١ : ٣٢٤ ـ ٣٢٥.
(٢) المبسوط ١ : ٣٢٥ ـ ٣٢٦.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٣ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F555_jameal-maqased-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
