وكل ما يتمكن الصبي من فعله فعله ، وغيره على وليه أن ينوبه فيه.
ويستحب له ترك الحصى في كف غير المميز ثم يرمي الولي.
ولوازم المحظورات والهدي على الولي ،
______________________________________________________
قوله : ( ولوازم المحظورات ، والهدي على الولي ).
أمّا الهدي فلأنّه نسك ، فهو أحد أفعال الحج الواجبات ، وقد وجب بسبب الولي ، فيتعلّق الوجوب به.
وأما لوازم المحظورات مما يجب عمدا وسهوا ـ وهو كفارة الاصطياد ـ فتتعلق بالولي أيضا.
وما يجب عمدا لا سهوا ككفارة التطيب واللبس ، لو فعل الصّبي الموجب سهوا أو جهلا لا كفارة قطعا ، لأنّ البالغ لا كفارة عليه في مثل هذه الحالة ، فالصّبي أولى.
وإن فعله عمدا ، ففي وجوب الكفارة وجهان ، يلتفتان إلى أنّ عمد الصبي عمد أو خطأ ، وقد أجروه في الدّيات هكذا ، وقواه الشّيخ بعد أن اختار وجوب كفارته على وليّه محتجّا بما روي عنهم عليهمالسلام من أنّ « عمد الصّبي وخطأه واحد » (١) (٢)
ويمكن اختصاص ذلك بالدّيات ، لما أنّ القصاص فيه خطر عظيم ، ويتدارك فائته بالدّية ، ولا عموم لمثل هذا الحديث ، ليكون عمومه متمسكا في إسقاط الحكم بالكفارة ، ولأنّ الصّبي إذا علم ذلك لم يبق له زاجر عن ارتكاب ما يحرم على المكلفين من محرّمات الإحرام.
ومما يدلّ على ما قلناه دلالة ظاهرة انّه يجب على الولي منعه من هذه المحرّمات ، ولو كان فعله خطأ لما وجب عليه المنع ، لأنّ المخطئ لا يتعلّق به حكم
__________________
(١) التهذيب ١٠ : ٢٣٣ حديث ٩٢٠.
(٢) المبسوط ١ : ٣٢٩.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٣ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F555_jameal-maqased-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
