وقيل المفرد خاصة ، والحق بشرط النية.
وللمفرد بعد دخول مكة العدول الى التمتع
______________________________________________________
على هذا القول لو تركا التلبية ، فالذي يلزمهما في الرّواية ، وعبارة الشّيخ انّ حجّهما يصير عمرة ، فينقلب تمتعا (١) ، وفي رواية أبي بصير : إنّ المفرد إذا نقل حجه إلى التمتع فطاف ثم لبى بطلت متعته (٢) وهو منبّه على أنّ بين الطواف والتلبية منافاة ، كما أنّ بين الطواف والإحرام منافاة ، فكما لا يبقى هذا مع الآخر كذا العكس ، وكما يصير الحج هناك إفرادا كذا يصير في مسألتنا هذه تمتعا.
فعلى هذا هل يحتاج الى طواف آخر للعمرة أم لا؟ كلّ منهما مشكل :
أمّا الأول فلأنه لو احتيج إليه لم يكن لهذا الطواف أثر في الإحلال ، وهو باطل.
وأمّا الثّاني فإنّ إجزاءه عن إحرام العمرة بغير نية أيضا معلوم البطلان ، وعلى أيّ تقدير كان فينبغي أن لا يجزئه هذا الحجّ عن فرضه ، لأنّه خلاف المأمور به ، ولا أعلم في كلام الأصحاب تصريحا بشيء من ذلك.
قوله : ( وقيل : المفرد خاصّة ) (٣).
أي : دون القارن ، وقد أشرنا إلى ضعف الرّواية بذلك.
قوله : ( والحق بشرط النية ).
أي : نية الإحلال بالطواف وهو ضعيف ، لبطلان الفعل حينئذ فكيف يكون محلّلا؟
قوله : ( وللمفرد بعد دخول مكّة العدول الى التمتع ).
الحق : أنّه إنّما يجوز له ذلك إذا لم يتعيّن عليه بأصل الشرع أو بنذر وشبهه ، فإن تعيّن لم يجز ، فلا تجري العبارة على إطلاقها.
__________________
(١) المبسوط ١ : ٣١١.
(٢) الفقيه ٢ : ٢٠٤ حديث ٩٣١ ، التهذيب ٥ : ٩٠ حديث ٢٩٥.
(٣) قاله الشيخ في التهذيب ٥ : ٤٤.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٣ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F555_jameal-maqased-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
