الفصل الرابع
( في طهارة المضطر )
ولو صورتان :
الأول ( أحكام وضوء الجبيرة )
صاحب الجبيرة بانخلاع العضو أو كسره أو رضه أو فكه أو غير ذلك ، مما يحتاج إلى وضع الألواح عليه ، وإن كان الغالب في مثلها أن يكون ذلك الموضع بحيث لا يخاف من إيصال الماء إليه ، وإنما يقصد بإلقائها الانجبار .
فإذا ألقاها على الموضع ، فإن تمكن من نزعها عند الطهارة وأمن التضرر به وجب وغسل ، لتوقف الامتثال بمباشرة الماء العضو عليه ، أو كرر الماء عليها حتى يصل إلى البشرة إن أمن الضرر ، وإن خاف ضرراً بالنزع ، لم يكلف دفعاً للحرج .
ثم إن أمكنه تكرار الماء حتى يصل إلى البشرة وجب ، إن كان المحل طاهراً وإلا فلا ، لئلا يتضاعف النجاسة ، بل يمسح بالماء على الجبيرة ، لأنها أشتبهت الشعر والظفر في انتقال الفرض إليهما ، والأقرب حينئذ الاكتفاء بالمسح ، لأن النبي عليه السلام أمر عليا عليه السلام بالمسح على الجبائر (١) ،
__________________
(١) روى في سنن ابن ماجه [ ١ / ٢١٥ ] عن علي بن أبي طالب ، قال : انكسرت إحدى زندي ، فسألت النبي صلى الله عليه وآله ، فأمرني أن أمسح على الجبائر .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

