ولو أذن لغير الغاصب ، لم يتعد الاذن اليه . وكذا لو أذن مطلقاً ، لأن شاهد الحال في الغاصب يعارض عموم الاذن ، فيبقى على أصالة المنع من مال الغير .
ولو أذن بعد الاستعمال ، لو يؤثر في رفع الحدث ، بل يجب عليه الاعادة ، ولا في سقوط المثل أو القيمة عنه .
ولو جهل الغصبية ، ارتفع حدثه ، لامتثال الأمر بالطهارة بما لا يعلم غصبيته ، إذ لا يشترط العلم بانتفاء الغصب .
ولو غصب أرضاً فحفر بها بئراً ، فإن قلنا الماء مملوك وهو الأصح ، لم ينتقل إلى الغاصب بالاحياء ، لأنه منهي عنه فلا يثمر الملكية ، وإن قلنا لا يملك صح الوضوء .
ولو ساق اليها الماء المباح ، فإن حصل في ملكه أولاً لم يكن مغصوباً ، وكذا إن لم يحصل ان قلنا ان المالك لا يملكه بحصوله في ملكه اتفاقاً .
ولو استعمل المغصوب في رفع الخبث ، أثم وارتفع حكم النجاسة عن المحل ، سواء كان ثوباً أو بدناً ، وصحت الصلاة ، لأن ازالة النجاسة ليست عبادة ، ويجب عليه المثل أو القيمة . وغسل الميت إن قلنا إنه عبادة كالوضوء ، وإلا فكغسل الثوب .
ولو اشتبه المباح بالمغصوب ، وجب اجتنابهما جميعاً ، اذ هو طريق كل مشتبه بالحرام ، لقبح الاقدام على ما لا يؤمن معه الضرر ، فإن تطهر بهما فالأقوى البطلان ، لأنه منهي عن استعمال كل واحد منهما ، فلا يقع مجزياً عن المأمور به ، وطهارته بماء مملوك لا يكفي ، لأنها لم يقع على وجهها المطلوب شرعاً ، ولا يسوغ له الاجتهاد هنا مطلقاً .
المطلب الثالث ( في المشتبه بالمضاف )
قد بينا أن
المضاف لا يرفع حدثاً ولا يطهر خبثاً على الأصح ، فإن تطهر
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

