أما مع تجاوز النصف فلا ، لأنه يكون قد قرأ معظم السورة ، ومعظم الشيء يعطي حكمه ، كما لا يجوز القران بين سورتين فكذا بين السورة ومعظم الأخرى ، ولما تقاصرت درجة النصف عن حكم الشيء فلا تفيده ألحقت بالعدم ، فبقى التخيير إلا في الجحد والاخلاص لشرفهما ، حيث اشتملا على التوحيد .
ولو توقفت عليه آية من السورة وتعذر اتمامها ، وجب العدول إلى غيرها ، توصلاً إلى تحصيل الواجب وإن تجاوز النصف للضرورة . وإذا رجع من السورة ، وجب أن يعيد البسملة ، لأنها آية من كل سورة ، فالمأتي بها أولاً آية منها ، فلا يجزي عن المنتقل اليها . وكذا من سمى بعد الحمد من غير قصد سورة معينة ثم قصد المعينة ، فانه يجب عليه اعادتها . ولو نسي آية ثم ذكرها بعد الانتقال إلى أخرى ، قرأها وأعادها بعدها وإن أكمل السورة .
ويجوز أن يقرأ من المصحف ، سواء كان عارفاً أو غيره ، والاقرب الاكتفاء به عن التعلم للجاهل ، لحصول الامتثال لأمر القراءة . ولو افتقر ذلك إلى فعل كثير ، لم يجز للعارف ، والاقرب أن الجاهل كذلك وينتقل إلى الذكر ، لعدم اجتماع الضدين .
والأخرس يحرك لسانه بالقراءة ، ويعقد بها قلبه ، لأن المجموع مع الاتيان بالحروف نطقاً واجب مع القدرة ، فلا يسقط المقدور بسقوط غيره .
وإذا أراد المصلي التقدم خطوة أو خطوتين ، أو التأخر كذلك ، سكت عن القراءة إلى أن ينتهي إلى مطلبه ، لأن المشي ليس حالة القيام ، وهل هو واجب أو مستحب ؟ اشكال .
المطلب الخامس ( في الركوع )
وفيه مباحث :
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

