طهارته فيما مضى ، بل يجوز البناء وإن قلنا بمنع تفريق النية ، ولا يحتاج إلى تجديد نية الباقي لاستصحاب النية الأولى . أما لو جدد ندباً ، فإنه لا يجزيه الأول ، وإن قصر الفصل وحصلت الموالاة ، لتفريق النية .
الثاني عشر : من وضأه غيره للعذر يتولى هو النية .
المطلب الثاني ( غسل الوجه )
وهو واجب بالنص (١) والاجماع ، وحده طولاً : من قصاص شعر الرأس ـ وهو مبدأ تسطيح الجبهة (٢) ، لأن ميل الرأس إلى التدوير ، ومن أول الجبهة يأخذ الموضع في التسطيح ، ويقع به المواجهة ، فما فوق التسطيح من الرأس ـ إلى محاذر شعر الذقن .
وأما النزعتان ـ وهما البياضان المكتنفان للناصية أعلى الجبينين ـ فخارجان عنه ، لأنهما في سمت الناصية ، وهن جميعاً في حد ( جملة ) (٣) التدوير .
كذا يخرج موضع الصلع ، لأنه فوق ابتداء التسطيح ، فيغسل ما يغسله مستوى الخلقة ، ولا عبرة بانحسار (٤) الشعر عنه .
ويخرج الصدعان أيضاً ، وهما في جانبي الأذن متصلان بالعذارين من فوق الأذن ، ولا عبرة بالاغم ، فيدخل في الحد موضع الغمم ، لأنه في تسطيح الجبهة . ولا عبرة بنبات الشعر على خلاف الغالب ، وهو من الوجه ، سواء استوعب الغمم الجبهة أو لا .
وأما حده عرضاً : فما دارت عليه الأبهام والوسطى من مستوى الخلقة ،
__________________
(١) وهو قوله تعالى « فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ » والأخبار الواردة في غسل الوجه .
(٢) في « ق » الرأس .
(٣) الزيادة من « ر » .
(٤) انحسر الشيء : انكشف .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

