الثاني ( أن تكون ناسية العدد خاصة وتذكر الوقت )
فيحكم بجميع أحكام الحيض في كل زمان تيقن فيه الحيض ، وبأحكام الطهر في كل زمان تيقنه فيه ، لكن بها حدث دائم . وكل زمان يحتمل فيه الامران يحكم فيه بالاشق احتياطاً ، ففي الاستمتاع وقضاء الصوم كالحائض ، وفي لزوم العبادات كالطاهر .
ثم إن احتمل ذلك الزمان الانقطاع أيضاً ، كان عليها الاغتسال لكل فريضة ، فإذا تيقنت أن أول حيضها كان أول الشهر ، فثلاثة أيام حيض بيقين لأنه أقله ، وبعده يحتمل الثلاثة : الحيض ، والطهر ، والانقطاع إلى آخر العاشر ، وبعده إلى آخر الشهر طهر بيقين .
والمراد من الشهر في هذه المسائل الأيام التي تعينها لا الشهر الهلالي .
ولو تيقنت انقطاعه آخر كل شهر ، فالأول إلى آخر العشرين طهر بيقين ، لأن غاية الممكن افتتاح الحيض من ليلة الحادي والعشرين ، وبعده يحتمل الحيض والطهر دون الانقطاع إلى آخر السابع والعشرين ، والثلاثة الباقية والليلة السابقة حيض بيقين .
الثالث ( أن تكون ناسية للوقت ذاكرة للعدد )
وهذه إنما تخرج عن التحير المطلق لو حفظت مع العدد قدر الدور وابتداءه ، إذ لو قالت : حيضي خمسة أضللته في دوري ولا أعرف غير ذلك ، فلا فائدة فيما حفظت الا في نقصان العدد وزيادته عن الروايات ، لاحتمال الحيض والطهر والانقطاع في كل زمان .
وكذا لو قالت : حيضي خمسة ودوري ثلاثون ولا أعرف ابتداءه . وكذا لو قالت : حيضي خمسة ودوري يبتدأ يوم كذا ولا أعرف قدره . وإذا حفظتهما معاً مع القدر ، فاشكال الحال حينئذ إنما يكون لاضلال الحيض .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

