دماً ضعيفاً ثم خمسة قوياً ثم ضعيفاً ، وعادتها الخمسة الأولى ، فقدر العادة حيض بحكم العادة ، والقوي حيض آخر بحكم التمييز ، وقد تخلل زمان الطهر بينهما .
وإن قلنا بتقديم العادة خاصة ، فالخمسة [ الأولى حيض والباقي استحاضة ، وإن قلنا بتقديم التمييز خاصة ، فالخمسة ] (١) السواد حيض والباقي استحاضة .
وإن لم يتخلل بينهما قدر الطهر ، كما لو كانت تحيض خمسة أول الشهر ، فرأت في دور عشرة سواد ثم حمرة واستحيضت ، فالأقوى الرد إلى العادة ، فترد إلى الخمسة القديمة ، لقوله عليه السلام : فلتنظر إلى عدد الأيام والليالي التي كانت تحيضهن (٢) . ولم يفصل . ولأن العادة قد ثبتت واستقرت ، وصفة الدم في معرض البطلان ، ولهذا لو زاد القوي على عشرة بطلت دلالة قوته .
وقيل : ترد إلى التمييز ، لقوله عليه السلام : دم الحيض أسود (٣) . يعطي ظاهره أن عشرة حيضاً .
القسم الرابع ( ذات عادة مضبوطة ولا تمييز لها )
فإنها ترجع إلى عادتها إذا استحيضت بلا خلاف ، وتثبت العادة بتوالي شهرين ترى فيهما الدم أياماً سواء من غير زيادة ولا نقصان ، لأن العادة مأخوذة من العود ، ولقوله عليه السلام : فإذا اتفق شهران عدة أيام فتلك أيامها (٤) . فلا تكفي المرة وإن كانت مبتدأة ، ولا يشترط الثلاث .
__________________
(١) الزيادة من « ر » .
(٢) جامع الأصول ٨ / ٢٢٧ .
(٣) جامع الأصول ٨ / ٢٢٩ .
(٤) جامع الأصول ٨ / ٢٣٦ ، وسائل الشيعة ٢ / ٥٤٥ ح ١ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

