الفصل السادس
( في الماء المستعمل )
وفيه مطلبان :
المطلب الأول ( في المستعمل في رفع الحدث )
الماء المستعمل في الوضوء ، وهو الذي جمع من المتقاطر من الاعضاء ، طاهر مطهر ، لعموم قوله عليه السلام : « خلق الماء طهوراً لا ينجسه شيء إلا ما غير طعمه أو ريحه » (١) ولا تغيير هنا ، ولم يحترز أحد من المطهرين عما يتقاطر إليهم والى ثيابهم ، ولأنه باق على اطلاقه فأشبه غيره .
سواء تأدت به عبادة مفروضة ، كالمستعمل في الوضوء الواجب . أو مندوبه كالمستعمل في الوضوء المندوب والمجدد والمرة الثانية ، إذ ليس الحدث شيئاً محققاً يفرض من انتقاله من البدن إلى الماء .
وأما المستعمل في رفع الحدث الاكبر ، كغسل الجنابة والحيض مع خلو البدن عن النجاسة ، فإنه طاهر عند علمائنا أجمع للأصل ، ومطهر على الاصح لبقاء الاطلاق ، وقوله عليه السلام : الماء ليس عليه جنابة (٢) .
__________________
(١) وسائل الشيعة : ١ / ١٠١ ح ٩ .
(٢) سنن ابن ماجة ١ / ١٣٢ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

