قدامه عارية ، ولمنع الأعمى ومن غمض عينيه . ولو صلت خلف الرجل صحت صلاتها معه .
البحث الثاني ( السترة )
ويستحب أن يصلي إلى سترة ، فإن كان في مسجد أو بيت ، صلى إلى حائطه أو سارية . وإن صلى في فضاء أو طريق ، صلى إلى شيء شاخص بين يديه ، أو ينصب بين يديه عصا أو غيره ، أو رحلاً ، أو بعيراً معقولاً اجماعاً ، لأن النبي صلى الله عليه وآله كان يترك له الحربة ويصلي إليها ، ويعقل (١) البعير فيصلي إليه ، وركز له العنزة فصلى الظهر ركعتين ، ويمر بين يديه (٢) الحمار والكلب ولا يمنع (٣) .
والأولى أن يكون قدر الذراع فما زاد . ولا حد لها في الغلظة والرقة ، فيجوز بالسهم والخشبة والحائط ، والاعرض أولى . ويجوز أن يستر بالبعير والحيوان والدابة .
ولو لم يجد سترة خط على الأرض خطاً وصلى إليه ، إذ القصد بالسترة إظهار حريم لصلاته ، ليضطرب فيه في حركاته وانتقالاته ، ولا يزحمه غيره ، ولا يشغله عن صلاته . ولو كان معه عصاء لا يمكنه نصبها ألقاها بين يديه عرضاً .
ويستحب أن يدنو من سترته ، لأنه أصون لصلاته ، وأبعد من حيلولة المارّ به . فإن بعد فهو كغير المستتر . وليست السترة واجبة ، لأن النبي صلى الله عليه وآله صلى بمكة ليس بينه وبين الطواف سترة . وصلى علي عليه السلام بمنى إلى غير جدار ، وأتى نادي العباس فصلى إلى غير سترة .
__________________
(١) في « ر » و « س » يعرض .
(٢) في « ق » يدي .
(٣) راجع وسائل الشيعة ٣ / ٤٣٦ ب ١٢ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

