وألوان الدم ستة : السواد الخالص ، وهو حيض اجماعاً ، والبياض الخالص وليس بحيض اجماعاً ، والحمرة ، والخضرة ، والصفرة ، والكدرة ، وهي حيض إن صادفت أيامه ، كما أن السواد دم استحاضة إن صادف أيامها .
لقول الصادق عليه السلام : كلما رأت المرأة في أيام حيضها من صفرة أو حمرة فهو من الحيض ، وكلما رأته بعد أيام حيضها فليس من الحيض (١) .
فإذا اشتبه دم الحيض بدم العذرة ، أدخلت المرأة القطنة ، فإن خرجت منغمسة فهو حيض ، وإن خرجت متطوقة فهو لعذرة ، لقول الباقر عليه السلام : فإن خرجت القطنة مطوقة بالدم فإنه من العذرة ، وإن خرج الكرسف منغمساً بالدم فهو من الطمث (٢) .
فإن اشتبه بدم القرح ، أدخلت إصبعها ، فإن كان خارجاً من الأيسر فهو حيض على الأقوى ، ومن الأيمن دم قرح ، والرواية (٣) بالعكس .
المطلب الثاني ( في وقته ومدته )
لا حيض مع الصغر إجماعاً ، لقوله تعالى ( وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ) (٤) ولأن حكمة الحيض تغذية الولد ، كما أن حكمة المني خلقه منه ، فمن لا يصلح للحمل لا يوجد منه ، لانتفاء حكمته .
وحد الصغر ما نقص عن تسع سنين ، فإذا أكملت تسعاً أمكن الحيض ، ولا يكفي الطعن في التاسعة .
__________________
(١) وسائل الشيعة : ٢ / ٥٤٠ ح ٣ .
(٢) وسائل الشيعة : ٢ / ٥٣٦ ح ٢ .
(٣) وهي رواية أبان عن الصادق عليه السلام سأله عن ذلك فأجاب عليه السلام إلى أن قال : فإن خرج الدم من الجانب الأيمن فهو من الحيض ، وإن خرج من الجانب الأيسر فهو من القرحة . وسائل الشيعة : ٣ / ٥٦١ ح ١ .
(٤) سورة الطلاق : ٤ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

