والصاع عندنا أربعة أمداد ، والمد رطلان وربع بالعراقي للرواية ، وفي رواية : الصاع خمسة أمداد ، والمد وزن مائتين وثمانين درهماً ، والدرهم ستة دوانيق ، والدانق ست حبات ، والحبة وزن حبتي من شعير من أوسط الحب لا من صغاره ولا من كباره (١) . وهذا الصاع كاف للاستنجاء وغسل الكف للرواية (٢) .
التاسع : الدعاء قال الصادق عليه السلام : إذا اغتسلت من جنابة فقل : اللّهم طهر قلبي ، وتقبل سعيي ، واجعل ما عندك خيراً لي ، اللهم اجعلني من التوابين ، واجعلني من المتطهرين (٣) .
المطلب الرابع ( في اللواحق )
الأول : لا موالاة هنا واجبة عند علمائنا أجمع ، لأصالة البراءة ، وحصول امتثال الأمر بالطهارة بدونها ، ولأن علياً عليه السلام لم ير بأساً أن يغسل الجنب رأسه غدوة وسائر جسده عند الصلاة (٤) . وإذا فرق افتقر في كل فعل إلى نية ، ليتميز عن غيره ، والموالاة أحب إلي لما فيها من المسارعة إلى فعل الطاعة وتكميل الطهارة .
الثاني : هذا الغسل كاف عن الوضوء عند علمائنا أجمع ، سواء أحدث أصغر أو لا ، لقوله تعالى ( فَاطَّهَّرُوا ) (٥) أجمع المفسرون على أن معناه « فاغتسلوا » ولقول عائشة : كان رسول الله صلى الله عليه وآله لا يتوضأ بعد
__________________
(١) تهذيب الاحكام : ١ / ١٣٦ .
(٢) وسائل الشيعة : ١ / ٥١١ ح ٥ .
(٣) وسائل الشيعة : ١ / ٥٢٠ ح ٣ .
(٤) وسائل الشيعة : ١ / ٥٠٩ ح ٣ .
(٥) سورة المائدة : ٦ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

