وإن نجس بالتغير ، لم يكف القاء الكر عليه ما لم يزل التغير ، فإن بقي التغير وجب كر آخر لا دونه ، وان أزال التغير ، خلافاً للمرتضى .
ولو غمس كوز فيه ماء نجس في ماء طاهر ، فإن كان قليلاً نجس ولم يطهر الكوز ، وإن كان كثيراً طهر إذا دخل الماء فيه ، سواء كان الاناء ضيق الرأس ان قلنا يكفي الاتصال ، أو واسعه ، من غير مضي زمان ما لم يكن متغيراً . ويشترط مضي ما يظن فيه زواله .
المطلب الثاني ( في تطهير الكثير )
أما الجاري إذا تغير بالنجاسة ، لم يطهر الا بزواله ، بتدافعه أو تكاثر الماء عليه ، حتى يزول التغير . وأما الواقف فانما يطهر بزوال التغير بالقاء كر عليه ، فان زال والا وجب القاء كر آخر ، وهكذا إلى أن يزول تغيره ، ولا يكفي زوال تغيره بما دون الكر كالقليل .
ولا يطهر بزوال التغير من نفسه على اشكال ، لاختصاص التطهير بالمياه غالباً . ويحتمل الطهارة ، لزوال مقتضي النجاسة . ولا بوقوع أجسام طاهرة فيه غير الماء ، سواء كانت مزيلة أو ساترة ، فإن زال بذلك وجب القاء كر ليطهر ، لأنه ماء نجس فلا يطهر غيره ، وإن قصر الكر عن الازالة لو بقي التغير .
ولو تغير بعض الكثير ، طهر بزوال التغير بتموجه إن كان الباقي كراً فصاعداً ، لأنه كالالقاء . وكذا يطهر لو زال التغير من قبل نفسه ، أو بوقوع أجسام مزيلة للتغير ، سواء كانت نجسة أو طاهرة . أما لو كانت ساترة ، كالمسك في متغير الرائحة ، والعسل في متغير الطعم ، والزعفران في متغير اللون الى ما يوافق صفاته ، فالأقوى عدم الطهارة .
وأما المضاف
إذا تنجس ، فإنه انما يطهر بالقاء كر عليه دفعة ، سواء كان قليلاً أو كثيراً ، وسواء تغير المطلق بصفاته أو لا ، ما لم يسلبه الاطلاق ،
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

