ولو أذنت للرجال لم يعتد به ، لأنه عورة ، فالجهر به منهي عنه ، والنهي يدل على الفساد . ولو كانوا أقارب فالوجه الجواز . ولا تؤذن الخنثى المشكل للرجال ، لجواز أن تكون امرأة .
ولا يسقط استحباب الاقامة ، لأنها استفتاح للصلاة واستنهاض للحاضرين ، فاستوى فيها الرجال والنساء .
ولو سمع الامام أذان منفرد ، جاز ان يستغني به عن أذان الجماعة ، لأن الباقر عليه السلام صلى جماعة بغير أذان ولا اقامة ، فقيل له في ذلك فقال : إني مررت بجعفر وهو يؤذن ويقيم فأجزأني ذلك (١) .
أما لو أذن بنية الانفراد ، ثم أراد أن يصلي جماعة ، يستحب له الاستيناف ، لقول الصادق عليه السلام : ولكن يؤذن ويقيم (٢) .
المطلب الرابع ( في المؤذن )
صفات المؤذن تنقسم : إلى ما هي شرط ، وإلى ما هي مستحبة فيه . فالشرط أمور :
الأول : العقل فلا يصح أذان المجنون المطبق ، ولا من يعتوره حالة الجنون (٣) ، لأنه ليس أهلا للعبادة . ولو طرأ الجنون في الاثناء فالاقرب جواز البناء لو عاد عقله سريعاً ، ولغيره أن يبني على ما تقدم ، لوقوعه على وجهه . والمغمى عليه كالمجنون .
أما السكران المخبط فالاقرب الحاقه بالمجنون ، تغليظاً للأمر عليه . ولو كان في أول النشوة ومبادىء النشاط ، صح أذانه كسائر تصرفاته ، لانتظام قصده وفعله .
__________________
(١) وسائل الشيعة ٤ / ٦٥٩ ح ٢ .
(٢) وسائل الشيعة ٤ / ٦٥٥ ح ١ ب ٢٧ .
(٣) في « ق » و « ر » جنونه .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

