ولو كان الجسم صقيلاً كالسيف ، لم يطهر بالمسح ، خلافاً للمرتضى ، لأن النجاسة حكم شرعي ، فيقف زواله عليه .
المطلب الثاني ( في المحل )
يجب ازالة النجاسة : عن البدن والثوب ، لقوله تعالى ( وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ) (١) قال المفسرون : هو الغسل بالماء للصلاة والطواف ، إذ لا يصحان معها إلا في موضع الاستثناء الآتي . ولدخول المساجد ، لقوله عليه السلام : جنبوا مساجدكم النجاسة (٢) . وعن الأواني لاستعمالها ، لا وجوباً مستقراً في الثوب والآنية ، بل بمعنى تحريم الصلاة والطواف . ودخول المساجد في هذا الثوب قبل غسله ، واستعمال الآنية فيما يتعدى النجاسة اليه قبله ، سواء قلت النجاسة أو كثرت ، لعموم الأمر بالغسل عدا الدم ، وسيأتي تفصيله .
وكل نجاسة لاقت البدن أو الثوب رطباً ، وجب غسل موضع الملاقاة ، لانفعاله عنها . وإن كان يابساً استحب رش الثوب بالماء ومسح البدن بالتراب إن كانت النجاسة كلباً أو خنزيراً ، لقول الصادق عليه السلام : إذا مس ثوبك كلب ، فان كان يابسا فانضحه ، وإن كان رطباً فاغسله (٣) . ونحوه روي عن الكاظم عليه السلام في الخنزير (٤) . ولأن الاصابة مع اليبوسة غير مؤثرة ، فلا توجب غسلاً (٥) ، لكن قوبلت بالمماثل وهو المماسة بالمطهر استحباباً لا وجوباً ، لأصالة البراءة .
وإذا غسل بعض الثوب النجس ، طهر المغسول خاصة ، لوجود علة التطهير .
__________________
(١) سورة المدثر : ٤ .
(٢) وسائل الشيعة ٣ / ٥٠٤ ح ٢ .
(٣) وسائل الشيعة ٢ / ١٠٣٤ ح ٣ .
(٤) وسائل الشيعة ٢ / ١٠٣٥ ح ٦ .
(٥) في « س » غسل .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

