فلو كانت عادتها ثلاثة في آخر الشهر ، فجلست السبعة السابقة ، ثم ذكرت ، قضت ما تركت من الصلاة والصيام في السبعة ، وقضت ما صامت الفرض في الثلاثة ، لظهور بطلان ما فعلت .
تتمة ( يتعلق بالمستحاضة في النفاس )
إذا جاوز دم النفاس العشرة ، فقد دخلت الاستحاضة في النفاس ، فإن كانت ذات عادة في الحيض ردت إليها للرواية (١) .
ويحتمل جعل جميع العشرة نفاساً والزائد استحاضة ، بخلاف الحيض لأن الحيض محكوم به ظاهراً لا قطعاً ، فجاز أن تنتقل عنه إلى طهر آخر ، والنفاس مقطوع به للعلم بالولادة ، فلا تنتقل عنه إلى غيره إلا بيقين وهو مجاوزة الأكثر .
وعلى التقديرين يجعل ما بعد النفاس استحاضة إلى تمام طهرها المعتادة ، ثم ما بعده حيض .
والأقرب أن الحيض لا يتعقب النفاس من غير تخلل طهر كامل بينهما .
وإن كانت مبتدأة في الحيض ، حكم لها بنفاس عشرة مع استمرار الدم ، ولا ترجعان إلى عادة النفاس .
خاتمة ( في التلفيق )
الظاهر عند علمائنا اشتراط التوالي في الثلاثة ، وقيل : بعدمه . بل قد تكون ملفقة بشرط أن تكون الثلاثة من جملة العشرة . فلو انقطع الدم فرأت الأول والخامس والعاشر ، فالثلاثة حيض على هذا القول لا غير .
ولو رأت عوض العاشر الحادي عشر ، فلا حيض اجماعاً . وكل واحد من أيام الدم ليس حيضاً تاماً ، لكن جميع الدماء حيض كاملاً . وكذا أيام
__________________
(١) وسائل الشيعة ٢ / ٦١٢ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

