وقول الصادق عليه السلام : إذا رفعت رأسك من الركوع فأقم صلبك ، فانه لا صلاة لمن لا يقيم صلبه (١) . ولأنه ركن هو خفض فالرفع منه فرض كالسجود .
والمصلي قاعداً يعود بعد الركوع إلى القعود . والحاصل بالواجب عوده بعد الركوع إلى الهيئة التي كان عليها قبله مطمئناً . فلو ركع عن قيام وسقط في ركوعه ، فان لم يطمئن في الركوع ، فعليه أن يعود اليه ويعتدل منه ، وإن اطمأن اعتدل قائماً وسجد .
ولو رفع الراكع رأسه ثم سجد وشك في أنه هل تمّ اعتداله ، لم يلتفت .
ولو عجز عن الانتصاب لعلة فسجد ، وزالت العلة قبل بلوغ جبهته الارض ، فانه يرفع وينتصب ويسجد ، لزوال العلة قبل الركن . ولو زالت بعد الوضع سقط ، لشروعه في السجود .
ولو ترك الاعتدال عن الركوع والسجود في صلاة النفل عمداً ، لم تبطل صلاته ، لأنه ليس ركناً في الفرض ، فكذا في النفل .
البحث الثالث ( في مسنوناته )
وهي عشرة :
الاول : التكبير له قائماً ، لأنه عليه السلام كان يكبر في كل رفع وخفض وقيام وقعود (٢) . وايقاعه حالة القيام قبل الهوي ، لأن الصادق عليه السلام رفع يديه حيال وجهه وقال : « الله أكبر » وهو قائم ثم ركع (٣) . ولأنه شروع في ركن فيقدم (٤) التكبير كالافتتاح .
__________________
(١) وسائل الشيعة ٤ / ٩٣٩ ح ٢ .
(٢) وسائل الشيعة ٤ / ٩٢١ ح ٢ .
(٣) وسائل الشيعة ٤ / ٦٧٥ ح ٢ .
(٤) كذا في « ق » وفي « ر » و « س » فيتقدمه .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

