انفتح مقامه ، ولا فرق بين أن ينفتح فوق المعدة أو تحتها ، حتى لو قاء الغائط واعتاده نقض وإلا فاشكال .
ولو انفتح المنفذ وصار معتاداً ، مع بقاء المعتاد على سلامته ، وخرج من أيهما كان نقض ، مع احتمال عدم النقض ، لو كان فوق المعدة أو محاذياً ، لأن الخارج من فوقها أو محاذيها لا يكون مما أحالته الطبيعة ، لأن ما تحيله تلقيه إلى أسفل ، فهو إذن أشبه بالقيء .
وهل يجزي في المنفذ غير المعتاد الاستجمار ؟ اشكال ينشأ : من الاقتصار في الطهارة والنجاسة اللتين لا يعقلان على مورد النص ، ومن الأجزاء هناك فكذا هنا ، إذ الاعتبار بالخارج لا بالمحل .
ولا ينقض الوضوء بمسه لو قلنا به في المعتاد ، لأصالة بقاء الطهارة ، وكونه ليس بفرج حقيقة ، فلا يندرج تحت النص في مس الفرج .
ولا يجب الغسل بالايلاج فيه ، ويحل النظر إليه بغير شهوة ، وإن كان تحت السرة ، إذا لم نجعله من العورة .
البحث الثالث ( في النوم وشبهه )
كل ما يزيل العقل من سكر أو إغماء أو جنون أو نوم يوجب الوضوء ، لقوله تعالى ( إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ ) (١) قيل من النوم ، وقوله عليه السلام : من نام فليتوضأ (٢) .
ويشترط في النوم والسكر زوال الحاستين عن الادراك ، أعني البصر والسمع ، فلا عبرة بالسنّة مع الادراك ، ولا بأوائل النشوة .
ولا فرق بين أن يكون النائم قاعداً ممكناً مقعدته في مقره ، أو مضطجعاً ، أو مستلقياً ، أو قائماً ، أو راكعاً ، أو ساجداً ، وسواء كان مستنداً أو غير
__________________
(١) سورة المائدة : ٦ .
(٢) جامع الأصول ٨ / ١١٩ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

