البحث الأول ( الماهية )
الركوع لغة : الانحناء . وشرعاً : كذلك مختص بالرأس والظهر في الصلوات . وهو واجب في الصلوات اجماعاً ، ولقوله تعالى ( وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ ) (١) وعلم رسول الله صلى الله عليه وآله الاعرابي (٢) .
وهو أيضاً ركن فيها بلا خلاف ، تبطل الصلاة بتركه عمداً وسهواً ، لعدم الاتيان بالمأمور به على وجهه فيبقى في العهدة ، وقول الصادق عليه السلام في الرجل ينسي الركوع حتى يسجد ويقوم قال : يستقبل (٣) .
ومحله : في كل ركعة مرة بعد انتهاء القراءة إلا في الكسوف والآيات ، فلو شرع في الركوع قبل اكمال القراءة الواجبة عمداً ، بطلت صلاته ، ولا شيء على الناسي . والجهل عمد .
ويجب الاتيان به قائماً ، فلو جلس وركع لم يجزيه ، إلا للعجز . والقائم على هيئة الراكع لكبر أو مرض ، يزيد انحناءاً يسيراً للفرق ، والايماء على مراتبه قائم مقامه مع العجز .
الباحث الثاني ( في واجباته )
وهي خمسة :
الأول : يجب فيه الانحناء إلى حد تبلغ راحتاه ركبتيه ، ولا يكفي مطلق الانحناء مع القدرة ، لقوله عليه السلام : إذا ركعت فضع كفيك على ركبتيك (٤) . وسيأتي عدم وجوب الوضع ، فيبقى (٥) الانحناء واجباً ، ولأنه لا
__________________
(١) سورة البقرة : ٤٣ .
(٢) جامع الأصول ٦ / ٢٤٣ .
(٣) وسائل الشيعة ٤ / ٩٣٣ ح ١ .
(٤) وسائل الشيعة ٤ / ٩٤٩ .
(٥) في « ق » فبقي .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

