أثر . والاستنجاء في المحل المعتاد رخصة ، لأجل المشقة الحاصلة من تكرار الغسل مع تكرر النجاسة . أما ما لا تتكرر فيه حصول النجاسة ، فإنه باق على أصالة الغسل .
والجمع بينه وبين الأحجار أفضل ، مبالغة في الاستظهار ، ولقول الصادق عليه السلام : جرت السنة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار ويتبع بالماء (١) . فإذا اجتمع (٢) قدم الأحجار ، إذ لا فائدة فيها بعد إزالة النجاسة بالماء ، وقبلها لا يجزي استعمالها لانتشار النجاسة بعد الغسل الناقص .
ونعني بالمخرج الحواشي ، فما جاوزها متعد وإن لم يبلغ الاليتين .
وإن لم يتعد المخرج تخير بين الماء والأحجار إجماعاً ، ولقوله عليه السلام : إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب معه بثلاثة أحجار فإنها تجزي عنه (٣) .
والماء أفضل ، لاشتماله على المبالغة في الازالة وعلى إزالة العين والأثر ، ولقوله تعالى ( رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا ) (٤) قال : كانوا يستنجون بالماء .
والجمع بين الأحجار والماء أكمل ، لاشتماله على جمع المطهرين ، فالحجر يزيل العين ، والماء يزيل الأثر ، فلا يحتاج إلى مخامرة (٥) عين النجاسة ، وهي محسوسة .
البحث الثالث ( فيما يستنجى به )
وهو إما مائع أو جامد ، أما المايع فليس الا الماء الطاهر المطلق على ما يأتي ، المملوك ، أو المباح . فلو استعمل المغصوب أو المشتبه به أثم وطهر ، لزوال النجاسة ، وليس عبادة محضة .
__________________
(١) وسائل الشيعة : ١ / ٢٤٦ ح ٤ .
(٢) في « ر » جمع .
(٣) سنن أبي داود ١ / ١١ .
(٤) سورة التوبة : ١٠٨ .
(٥) في « ق » محامرة .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

