الوقت ضيقاً خرج مصلياً ، فإن أتم قاطناً فالأقرب البطلان ، ويحتمل الصحة لمشروعية الدخول . ولو كان الوقت متسعاً احتمل الاتمام لذلك . والقطع لأنه غير مأذون له في الصلاة صريحا ، وقد وجد المنع صريحاً . والخروج مصلياً كالتضيق ، للمنع من قطع عبادة مشروعة ، فأشبهت المضيق .
أما لو أذن له في الصلاة ، فشرع فيها ، ثم أمره بالخروج ، فالأقرب الاتمام . ويحتمل الاخيرين مع السعة ، والخروج مصلياً مع التضييق . ولا فرق بين الفرائض والنوافل في ذلك كله .
أما الصوم في المكان المغصوب فإنه سائغ ، إذ ليس الكون في المكان جزءاً منه ولا لازماً .
ولو نذر قراءة القرآن ، لم يجز في المكان المغصوب . وكذا أداء الزكاة . ويجزي أداء الدين . والطهارة كالصلاة في المنع .
والمشتبه بالمغصوب حكمه حكمه .
البحث الثاني ( الطهارة )
ويشترط طهارة المكان من النجاسات المتعدية اليه غير المعفو عنها اجماعاً ، لقوله تعالى ( وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ) (١) . وأما ما لا يتعدى إليه كاليابسة ، فلا يشترط إلا طهارة موضع الجبهة دون غيرها من مساقط أعضاء السجود على الاصح ، وغيرها عملا بالاصل ، ولقول الصادق عليه السلام : لا بأس ، لما سئل عن الشاذكونة يصلى عليها وقد أصابتها الجنابة (٢) .
ولا يشترط طهارة السقف وإن كان يحتك به ، ولا الجدار الملتصق به . ولو صلى على بساط وتحته نجاسة ، أو على طرف منه آخر نجاسة ، أو على سرير قوائمه على النجاسة ، صح ، سواء تحرك بحركته أو لا .
__________________
(١) سورة المدثر : ٤ .
(٢) وسائل الشيعة ٣ / ٤٦٩ ح ٣ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

