فجاز اختلاف الحكم ، ونقول بموجب الرواية الأولى ، لأنه قبل استكمال القيام يجب الرجوع ، لأنها حالة السجود .
البحث الثالث ( في الشك في العدد )
الصلاة : إما ثنائية ، أو ثلاثية ، أو رباعية ، فالأولى إذا شك في عددها ، بطلت صلاته ، وكذا الثانية .
فلو شك هل صلى ركعة أو اثنتين في الصبح أو الجمعة أو العيدين أو الكسوف ، أو في الثلاثة هل صلى ركعة أو ركعتين ، أو هل صلى ركعتين أو ثلاثاً ، أعاد الصلاة عند علمائنا الا الصدوق ، لأن الصلاة في الذمة بيقين فلا يخرج عن العهدة إلا به .
ولقول الصادق عليه السلام لما سأله العلاء عن الشك في الغداة : إذا لم تدر واحدة صليت أم اثنتين فأعد الصلاة من أولها (١) . وسأل محمد بن مسلم أحدهما عليهم السلام عن السهو في المغرب ؟ قال : يعيد حتى يحفظ ، أنها ليست مثل الشفع (٢) .
وحكم الاولتين في الرباعية حكم الثنائية ، فلو شك فيهما فلم يدر هل صلى ركعة أو ركعتين أعاد الصلاة ، لأنها كالثنائية ، ولقول الصادق عليه السلام : إذا لم تحفظ الركعتين الأولتين فأعد صلاتك (٣) .
ولو شك في جزء منهما لا في العدد ، كالركوع أو السجود أو القراءة أو الذكر ، أو في كيفية كالطمأنينة ، كان حكم الشك فيهما كالشك في الاخيرتين عند أكثر علمائنا ، لأصالة البراءة .
__________________
(١) وسائل الشيعة ٥ / ٣٠٢ ح ١٨ .
(٢) وسائل الشيعة ٥ / ٣٠٤ ح ٤ .
(٣) وسائل الشيعة ٥ / ٣٠١ ح ١٣ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

