الفصل الأول
( في مسوغاته )
وهي مع الكثرة ترجع إلى شيء واحد ، وهو عدم القدرة ، والمراد منه تعذر استعمال الماء عليه ، أو تعسره لخوف ضرر ظاهر .
وللعجز أسباب :
السبب الأول ( عدم الماء )
قال الله تعالى ( فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا ) (١) ويجب معه الطلب ، إذ لا يقال : لم يجد ، إلا إذا فقد بعد الطلب .
ويجب الطلب من الجهات الأربع ، غلوة سهم في الحزنة ، وسهمين في السهلة من كل جهة ، لزيادة المشقة مع الزيادة .
فلو أخل بالطلب ، لم يعتد بتيممه ، لأنه سبب للطهارة ، فيلزمه الاجتهاد في تحصيله بالطلب والبحث عند الاعواز كالقبلة . ولأن التيمم طهارة ضرورية ، ولا ضرورة مع إمكان الطهارة بالماء .
ولو ضاق الوقت عن الطلب بتفريطه ، لم يسقط الصلاة ، بل وجب
__________________
(١) سورة النساء : ٤٣ وسورة المائدة : ٦ .
١٨٣
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

