من سننه ، وكذا غسل الكفين (١) عندنا دون السواك والتسمية .
ولو أوقع النية عند هذه أو متقدمة ، ثم استصحبها فعلا ، وضوءه إجماعاً . ولو غربت قبل الشروع في واجبات الوضوء أو مسنوناته ، بطل .
ولا يشترط استصحاب ( أول ) (٢) النية فعلاً إن قارنت أول غسل الوجه إجماعاً ، للمشقة ، وكذا لو قارنت أول سننه ، أو أثنائها عندنا ، فلو غربت قبل الشروع في الوضوء (٣) صح ، لأنها من جملة الوضوء ، فإذا اقترنت النية بها فقد اقترنت بأول العبادة . ولا يثاب على سنن الوضوء لو قارن النية بالفرض ، إلا أن يفردها بنية .
ويشترط استصحاب النية حكماً لا فعلاً ، فلو غربت وحدثت له نية تبرد وتنظف لم يصح ، لعدم النية الأولى حقيقة وحصول غيرها حقيقة ، فيكون أقوى .
البحث الثالث ( الكيفية )
وهي إرادة تفعل بالقلب . ويجب أن ينوي الفعل للوجوب ، أو الندب ، أو وجههما على الأصح ، لاشتراك مطلقه بينهما ، ولا مائز لوجوه الأفعال الا القصود والدواعي . وينوي القربة لتحقق الاخلاص .
ثم الوضوء إن كان وضوء رفاهية فلا بد من نية رفع الحدث ، وهو رفع مانع الصلاة ، أو الطهارة عنه ، أو استباحة الصلاة ، أو غيرها مما لا يباح الا بالطهارة ، كالطواف ومس الكتابة .
__________________
(١) في « ق » الكف .
(٢) الزيادة من « ق » .
(٣) في « س » الفرض .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

