وقيل : يجب تكرار هذا ثلاث مرات . وقيل : تجب الثلاث ويسقط التكبير إلا في الثالثة . وقيل : وفي الثالثة أيضاً ، والأقرب وجوب هذا الترتيب .
وتسقط القراءة عن المأموم في الجهرية وجوباً واستحباباً ، لأنه عليه السلام انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة فقال : هل قرأ معي أحد منكم ؟ فقال رجل : نعم يا رسول الله . فقال : ما لي أنازع بالقرآن فانتهى الناس عن القراءة فيما يجهر فيه بالقراءة (١) .
وهل تحرم القراءة أو تكره ؟ الأقرب الأول ، لقول علي عليه السلام : من قرأ خلف إمام يقتدى به مات على غير الفطرة (٢) . ولو خفي عنه قراءة الامام حتى الهمهمة جاز له أن يقرأ ، لمساواتها الاخفائية حينئذ . وفي الاصم اشكال . أما صلاة الاخفات فوجهان : كراهة القراءة ، واستحباب الفاتحة للروايات (٣) .
ولو جهر الامام في صلاة السر أو بالعكس ، فالاعتبار بالهيئة المشروعة في الصلاة لا بفعل الامام .
والموضع الذي ليس للمأموم القراءة ليس له التعوذ فيه ، وفي غيره اشكال . وإذا سوغنا القراءة للمأموم لا يجهر بحيث يغلب جاره ، بل يقرأ بحيث يسمع نفسه .
البحث السادس ( في الجهر والاخفات )
وفيه مقامان :
__________________
(١) جامع الأصول ٦ / ٤١٥ .
(٢) وسائل الشيعة ٥ / ٤٢٢ ح ٤ .
(٣) وسائل الشيعة ٥ / ٤٢٢ ح ٥ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

