ولو طين عورته واستتر اللون أجزأه وإن قدر على الثوب على اشكال ، ولو فقده وجب .
المطلب الثالث ( في حكم الصلاة في الثوب النجس )
تجب ازالة النجاسة المغلظة (١) عن الثوب ، إلا ما لا يتم الصلاة فيه منفرداً . والبدن ، وموضع الجبهة . فإن صلى وعلى ثوبه أو بدنه أو مسجده نجاسة مغلظة عالماً مختاراً ، بطلت صلاته ووجب عليه الاعادة في الوقت والقضاء في خارجه اجماعاً ، لأنه لم يفعل المأمور به على وجهه ، فيبقى في عهدة التكليف .
ولو لم يعلم بالنجاسة لا حال الصلاة ولا قبلها ، فقولان : أقربهما الاعادة في الوقت لا خارجه ، لأنه لم يأت بالمأمور به على وجهه ، فيجب عليه الاعادة . وأما القضاء فإنما يجب بأمر جديد ولم يحصل .
وقيل : لا تجب الاعادة ، لقول أمير المؤمنين عليه السلام : ما أبالي أبول أصابني أم ماء إذا لم أعلم (٢) . ولأنه عليه السلام خلع نعله في الصلاة ، فخلع الناس نعالهم ، فلما قضى صلاته قال : ما حملكم على صنيعكم ؟ قالوا : رأيناك ألقيت نعلك فألقينا نعالنا ، فقال : إن جبرئيل عليه السلام أتاني فأخبرني أن فيها قذراً (٣) . ولم يستأنف ، ولا حجة فيه عندنا .
ولا يعذر جاهل الحكم ، ويعذر المضطر كالمكره على الصلاة فيه ، وخائف البرد إذا لم يجد غيره ، وغير المتمكن من نزعه . ولا اعادة في الجميع للامتثال .
أما لو سبقه العلم قبل الصلاة ونسي حال الصلاة فصلى فيه ، فالأقوى الاعادة في الوقت وخارجه ، لتفريطه بالنسيان . وقيل : تجب الاعادة لا
__________________
(١) في « ق » الغليظة .
(٢) وسائل الشيعة ٢ / ١٠٥٤ .
(٣) جامع الأصول ٦ / ٢٩٦ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

