المطلب الخامس ( في اللواحق )
وهي :
الأول : لا يختص الاذان بقبيل ولا بنسل من كان من مؤذني رسول الله صلى الله عليه وآله ، بل يستحب لجامع الصفات ، لاطلاق الاخبار الدالة على الحث عليه ، فلا يتقيد الا بدليل .
ولو تشاح اثنان في الاذان ، قدم الجامع للصفات على فاقد بعضها ، وجامع الأكثر على جامع الأقل ، فيقدم الأعلى (١) صوتاً ، أو الابلغ في معرفة الوقت والاشد محافظة عليه ، ومن يرتضيه الجيران ، والاعف عن النظر . فإن تساووا أقرع .
ويجوز أن يؤذن جماعة في وقت واحد كل واحد في زاوية ، ولا ينحصر في أربعة للعموم . ولو أذن واحد بعد آخر كره ، لما فيه من تأخير الصلاة عن وقتها ، نعم لو احيتج إليه لانتظار الامام ، أو كثرة المأمومين جاز .
ويكره التراسل بأن يبني أحدهما على أذان الآخر . ولا ينبغي أن يسبق الراتب ، بل يؤذن بعده .
الثاني : يجوز أن يؤذن واحد ويقيم آخر غيره ، لأن بلالاً أذن وأقام عبد الله بن زيد ، روي أن الصادق عليه السلام ، كان يقيم بعد أذان غيره ، ويؤذن ويقيم غيره (٢) .
ويجوز أن يفارق موضع أذانه ثم يقيم ، لاستحباب الاذان في المواضع المرتفعة ، والاقامة في موضع الصلاة . ولا يقيم حتى يأذن له الامام ، لأن عليا عليه السلام قال : المؤذن أملك بالاذان ، والامام أملك بالاقامة (٣) .
__________________
(١) في « س » الابلغ .
(٢) وسائل الشيعة : ٤ / ٦٦٠ ح ١ .
(٣) سنن الترمذي ١ / ٣٩٢ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

