ولو وجد الخفة في ركوعه قاعداً ، فإن وجدها قبل الطمأنينة ، لزمه الارتفاع إلى حد الراكعين عن قيام ، ولا يجوز له أن ينتصب قائماً ثم يركع ، لئلا يزيد ركوعاً . وإن وجدها بعد الطمأنينة قبل الذكر فكذلك . وإن كان بعده ، فقد تم ركوعه ولا يلزمه الانتقال إلى ركوع القائمين . ولو كان في أثناء الذكر فكابتدائه .
وإذا خف بعد الذكر وجب القيام للاعتدال ، إما مستوياً ، أو منحنياً كيف شاء ، فإذا ارتفع منحنياً فقد أتى بصورة ركوع القائمين في ارتفاعه الذي لا بد له منه ، ولا يمنع عنه . بخلاف ما لو انتصب قائماً ثم ركع ، فإنه يزيد ركناً .
ولو خفّ في الاعتدال عن الركوع قاعداً ، فإن كان قبل أن يطمئن لزمه القيام للاعتدال ويطمئن فيه . بخلاف ما لو خف بعد القراءة فقام للهوى إلى الركوع ، فانا لم نوجب الطمأنينة فيه لما تقدم ، وإن كان بعد الطمأنينة ، ففي وجوب القيام ليسجد عن قيام اشكال . أما لو قلنا بالقنوت الثاني في الجمعة بعد الركوع ، احتمل أن يقوم ليقنت . ولو قنت جالساً فاشكال ، ينشأ : من مخالفة الهيئة المطلوبة للشرع مع القدرة عليها ، ومن استحباب القنوت ، فجاز أن يفعله جالساً لعذر .
البحث الخامس ( في القيام في النوافل )
يجوز التنفل جالساً باجماع العلماء ، مع القدرة على القيام ، لكن الثواب يكون على النصف من ثواب القائم لقوله عليه السلام : من صلى قائماً فهو أفضل ، ومن صلى قاعداً فله نصف أجر القائم ، ومن صلى نائماً فله نصف أجر القاعد (١) .
فحينئذ ينبغي أن تحتسب كل ركعتين من جلوس بركعة من قيام ، لأن
__________________
(١) جامع الأصول ٦ / ٢١٤ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

