الفصل الثالث ( في الشك )
من القواعد التي يبنى عليها أكثر الأحكام استصحاب اليقين والاعراض عن الشك .
وأصله قوله عليه السلام : إن الشيطان ليأتي أحدكم فينفخ بين اليتيه ويقول : أحدثت أحدثت ، فلا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً (١) . وقال الباقر عليه السلام : لا ينقض اليقين أبداً بالشك .
فمن تيقن الطهارة وشك في الحدث بنى على الطهارة . وإن كان خارج الصلاة . وكذا لو مس الخنثى فرجه مرتين وقلنا إن المس ناقض ، وشك في أن الممسوس ثانياً هو الأول أو غيره .
وكذا لو تيقن الحدث وشك في الطهارة ، فإنه يعمل بيقين الحدث ويتطهر إجماعاً .
ولو تيقن أحدهما وظن الآخر عمل على اليقين . ولا فرق بين الحدث الأكبر والأصغر في ذلك .
هذا إذا عرف سبق الطهارة ، أما إذا لم يعرف بأن تيقن أنه بعد طلوع الشمس توضأ وأحدث وشك في السابق ، وجب عليه الطهارة ، لأنه حينئذ غير
__________________
(١) وسائل الشيعة : ١ / ١٧٥ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

