الفصل الثالث
( في كيفيته )
وفروضه ستة :
الأول ( نقل التراب )
فلو تعرض لمهب الريح فسفت (١) عليه التراب ، فأمر اليد عليه لم يصح ، سواء نوى عند الوقوف أو لم ينو ، لقوله تعالى : ( فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا ) (٢) والتيمم القصد . ولو يممه غيره ، فإن كان مع العجز صح للضرورة ووجب ، وإلا فلا ، لأنه لم يأت بالمأمور به وهو القصد .
ولو كان على وجهه تراب فردده بالمسح ، لم يجز ، إذ لا نقل . أما لو أخذه منه ثم نقله ، فالأقرب الصحة ، لأنه بالانفصال انقطع حكم ذلك العضو عنه . ولو نقله من عضو من أعضائه ، صح ، سواء كان من الأعضاء الممسوحة أو لا .
ولو تمعك في التراب فوصل الى وجهه ويديه ، أو معك وجهه وكفيه ، صح
__________________
(١) سفي سفياً وأسفى اسفاءاً الريح التراب : ذرته أو حملته .
(٢) سورة المائدة : ٦ .
٢٠٢
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

