أما الشعر الطاهر فالأقرب كراهة وصله ، إلا مع الغش فيحرم ، والأقرب عدم تحريم النظر إليه وإلى العضو المبان من الأجنبية ، لأنه ليس محل الشهوة .
ويجوز للمرأة أن تصل شعرها بشعر غير الادمي ، سواء كانت شابة أو شيخة ذات زوج أو لا على كراهية . وتحمير الوجه إن اشتمل على غش حرم ، وإلا فلا .
ويجوز الخضاب بالسواد وتطريف الأصابع ، والخضاب بالحناء مطلقاً ، وتسوية الاصداغ (١) ، وحف الشعر .
وأما النجاسة المخففة فسيأتي البحث عنها .
النظر الثالث ( في الاخفاء )
يجب أن يكون الساتر حائلاً بين الناظر ولون البشرة ، فلو حكى الثوب ما تحته من لون ، كسواد البشرة أو بياضها ، لم تجز . وكذا لو كان غليظاً ذا فرج تظهر العورة من فرجه ، لانتفاء المقصود من الستر .
ولا يجب اخفاء الحجم ، فلو ستر اللون ووصف الحجم فلا بأس ، كما لو لبس ثوباً صفيقاً ووقف في الشمس وكان حجم الأعضاء يبدو من ورائه .
ولو وقف في ماء صاف لم تصح صلاته ، لأنه لا يحول بين الناظر ولون البشرة ، إلا مع الاخفاء بغلبة الخضرة لتراكم الماء ، بأن خاض فيه إلى عنقه ومنعت الخضرة من رؤية اللون .
ولو كان الماء راكداً يمنع من المشاهدة ، فالأقوى عدم الاجزاء ، لأنه لا يعد ساتراً . ويحتمل الاجزاء لأنه يمنع المشاهدة ، فأشبه ورق الشجر ، فيصح لو قدر على الركوع والسجود على الأرض ، أو كان في صلاة الجنازة وشرطنا الستر فيها .
__________________
(١) الصدغ جمع أصداغ : ما بين العين والأذن ، وهما صدغان : الشعر المتدلي على هذا الموضع .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

